جنان
07-28-2009, 09:24 AM
تهاوي قرص الشمس في زحمة الظلام وطفابراحتيه على وجه المدينة .. حين رسم ظلال جسد منهك
على جدار الزقاق الضيق المؤدي الى بيت أبا محمد
.. وهو عائداً من رحلته اليومية باحثا عن لقمة العيش يسد بها رمق اطفاله الاربع
هب قلب ام محمد عندما اعلن ابا محمد عن عودته
بطرقات متعبة على الباب الخشبي اجتاز الرواق المؤدي الى الحجرة التي تقطنها العائلة
جدار الحجرة المتهالك ..وضوء السراج الشفيف كان ينطق بعتمة الحياة بشظف العيش الذي جعله رفيق العائلة الدائم
دار بعينيه باحثا عن اولاده فلم يعتاد ان يخفت المكان من صخبهم الذي يزيح تعب يوم يقضيه
متنقلا بين ازقة المدينة
كيف هو حال الاولاد .. هل ناموا على بطون خاوية؟؟؟
تبسمت ..الزوجة قائلة .. لاتقلق ياعزيزي ...لهم الله
ثم أردف قائلاً
الحال كما هو عليه لم احصل على عمل ..لم يطلبني احدا للعمل يبدو ان الناس لم تعد راغبة في نزع الحشائش ولا طلاء الاسيجة حتى!!!!
تطلعت ام محمد في وجهه خافيةَ حزنٌ دفين
لابأس ...يا أبا محمد .. لن يبقى الحال هكذا .. لن رب يرعانا
جاوز الوقت منتصف الليل نامت عينا أبا محمد ومانام قلبه المنفطر الماً وحسرة
حتى أفاق على طرقات متسارعة .. ونباح كلاب واصوات غير واضحة لحظات حتى تبين ماهو عليه الحال بعد ان صوبت الى رأسه الاسلحة والى وجهه الاضواء الخضراء المنبعثة من تلك الاسلحة
go ...go ...go
ارفع يديك نحو الاعلى
التفت ..احد جنود القوة المداهمة
الهدف ؟؟؟ اليس كذلك
أجابه شخص يخفي وجهه بلثام أسود ويظُهر من فتحة صغيرة عينان لئيمتان
نعم ... هو الشخص المطلوب!!!!
وماهي الا لحظات .. حتى كُبلت يدا أبا محمد بقيد بلاستيكي
وادخل رأسه في كيس اسود من الخيش
وسيق الى المجهول...
أفاقت ام محمد من غيبوبتها على وجوه واصوات
لم تميز أحدً منها
الا وجوه اطفالها الاربعة
قبلتهم واحتضنتهم
نظرت الى السماء
وتمتمت
لنا الله .. لنا الله
ولك ياأبا محمد .. الله نعم الوكيل
-
-
بقلمي
على جدار الزقاق الضيق المؤدي الى بيت أبا محمد
.. وهو عائداً من رحلته اليومية باحثا عن لقمة العيش يسد بها رمق اطفاله الاربع
هب قلب ام محمد عندما اعلن ابا محمد عن عودته
بطرقات متعبة على الباب الخشبي اجتاز الرواق المؤدي الى الحجرة التي تقطنها العائلة
جدار الحجرة المتهالك ..وضوء السراج الشفيف كان ينطق بعتمة الحياة بشظف العيش الذي جعله رفيق العائلة الدائم
دار بعينيه باحثا عن اولاده فلم يعتاد ان يخفت المكان من صخبهم الذي يزيح تعب يوم يقضيه
متنقلا بين ازقة المدينة
كيف هو حال الاولاد .. هل ناموا على بطون خاوية؟؟؟
تبسمت ..الزوجة قائلة .. لاتقلق ياعزيزي ...لهم الله
ثم أردف قائلاً
الحال كما هو عليه لم احصل على عمل ..لم يطلبني احدا للعمل يبدو ان الناس لم تعد راغبة في نزع الحشائش ولا طلاء الاسيجة حتى!!!!
تطلعت ام محمد في وجهه خافيةَ حزنٌ دفين
لابأس ...يا أبا محمد .. لن يبقى الحال هكذا .. لن رب يرعانا
جاوز الوقت منتصف الليل نامت عينا أبا محمد ومانام قلبه المنفطر الماً وحسرة
حتى أفاق على طرقات متسارعة .. ونباح كلاب واصوات غير واضحة لحظات حتى تبين ماهو عليه الحال بعد ان صوبت الى رأسه الاسلحة والى وجهه الاضواء الخضراء المنبعثة من تلك الاسلحة
go ...go ...go
ارفع يديك نحو الاعلى
التفت ..احد جنود القوة المداهمة
الهدف ؟؟؟ اليس كذلك
أجابه شخص يخفي وجهه بلثام أسود ويظُهر من فتحة صغيرة عينان لئيمتان
نعم ... هو الشخص المطلوب!!!!
وماهي الا لحظات .. حتى كُبلت يدا أبا محمد بقيد بلاستيكي
وادخل رأسه في كيس اسود من الخيش
وسيق الى المجهول...
أفاقت ام محمد من غيبوبتها على وجوه واصوات
لم تميز أحدً منها
الا وجوه اطفالها الاربعة
قبلتهم واحتضنتهم
نظرت الى السماء
وتمتمت
لنا الله .. لنا الله
ولك ياأبا محمد .. الله نعم الوكيل
-
-
بقلمي